أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
59
البلدان
القول في خلق الأرض قال الله عزّ وجلّ : إِنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لأُولِي الأَلْبابِ 3 : 190 قال : وسئل النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) عن الأرض : سبع هي ؟ قال : نعم ، والسماوات سبع . وقرأ : الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ، ومن الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ 65 : 12 . فقال رجل : فنحن على وجه الأرض الأولى ؟ قال : نعم ، وفي الثانية خلق يطيعون ولا يعصون ، وفي الثالثة خلق ، وفي الرابعة صخرة ملساء ، والخامسة ضحضاح من الماء ، والسادسة سجّيل وعليها عرش إبليس ، والسابعة ثور . والأرضون على قرن الثور ، والثور على سمكة ، والسمكة على الماء ، والماء على الهواء ، والهواء على الثرى ، والثرى منقطع فيه علم العلماء . وقال عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهميّ : صورة الدنيا على خمسة أجزاء كرأس الطير والجناحين والصدر والذنب . فرأس الدنيا الصين ، وخلف الصين أمّة يقال لها واق واق ، ووراء واق واق من الأمم ما لا يحصي إلا الله . والجناح الأيمن الهند ، وخلف الهند البحر ، وليس خلفه خلق . والجناح الأيسر الخزر ، وخلف الخزر أمّتان ، يقال لإحداهما منشك وماشك ، وخلف ما شك ومنشك يأجوج ومأجوج من الأمم ما لا يعلمها إلَّا الله . وصدر الدنيا مكَّة والحجاز والشام والعراق ومصر . والذنب من ذات الحمام إلى المغرب ، وشرّ ما في الطير الذنب . وقال ابن عبّاس : الأرض كلَّها أربعة آلاف فرسخ في مثل ذلك ، تكون ستّة عشر ألف ألف فرسخ . وقال أمير المؤمنين ( رضي الله عنه ) : الأرض طولها مسيرة خمس مائة سنة : أربع مائة خراب ، ومائة عمران . قال : وفي يد